البداية
فريق نور التطوعي
ليست حكايتنا مجرد أرقام أو تقارير، بل تجربة إنسانية وُلدت من قلب الريف السوري.
في زمن كانت فيه الحياة تتفكك تحت وطأة الحرب والحصار، نشأت “مراس” كاستجابة طبيعية لحاجة المجتمع إلى التضامن والبقاء. ومن داخل هذا الواقع الصعب، وُلد فريق نور التطوعي في الغوطة، ليكون الشرارة الأولى لعملٍ إنساني قائم على المبادرة والصمود. لم يكن مجرد فريق، بل نواة تجربة بدأت من الحاجة، ونمت وسط التحديات، لتتحول إلى مسار عمل يحمل روح التعاون والمسؤولية. كانت تلك البداية قصة ولادة صمود قبل أن تكون قصة مؤسسة، ونقطة انطلاق لمسار طويل من النمو والعمل المجتمعي

القطاع الصحي والاستجابة الطارئة
في أصعب سنوات الغوطة، كان القطاع الصحي هو خط الحياة الأول للمجتمع. لم يكن مجرد خدمات طبية أو نقل جرحى ومرضى، بل سباق يومي مع الزمن لإنقاذ الأرواح في ظروف قاسية وخطيرة. داخل هذا الواقع، تحولت الاستجابة الطارئة إلى مسؤولية إنسانية كاملة، حيث تم التعامل مع آلاف النداءات، من بينها حالات حرجة لمرضى الكلى وغيرهم ممن كانت حياتهم تعتمد على وصول الخدمة في الوقت المناسب. في تلك المرحلة، لم يكن العمل مجرد خدمة، بل التزامًا إنسانيًا تجاه حياة الناس واستمرارهم

التطوير الإداري والحوكمة
مع توسع العمل وتزايد الحاجة للتنظيم، كان فريقنا ضمن المكتب الإداري في المكتب الطبي الموحد هو الجهة الأساسية المسؤولة عن قيادة وتطوير العمل الإداري داخل المؤسسة.
عمل الفريق بشكل مباشر على تنظيم الإجراءات الداخلية وتطوير أساليب العمل الإداري، إضافة إلى المساهمة في تصميم وتطبيق أنظمة تشغيل أكثر وضوحًا وفعالية.
كما أتيحت للفريق فرصة العمل والتنسيق مع منظمات دولية، مما ساهم في تطوير فهم أوسع لمعايير العمل المؤسسي وأساليب الإدارة المتبعة في بيئات العمل الإنسانية.
هذا التفاعل بين العمل الميداني والتجربة مع المنظمات الدولية ساعد الفريق على اكتساب خبرة عملية في إدارة المشاريع، وتنظيم العمل، وبناء إجراءات أكثر احترافية واستدامة.
وبشكل تدريجي، ساهم هذا المسار في رفع كفاءة العمل الإداري داخل المؤسسة، وتعزيز قدراتها على التخطيط والتنفيذ وفق أسس أكثر تنظيمًا ووضوحًا
تعزيز التماسك المجتمعي من خلال الحوار والمشاركة
ضمن أنشطة تعزيز التماسك المجتمعي في الغوطة، نُظِّمت طاولة حوارية بمشاركة فعاليات محلية وممثلين عن المجتمع، بهدف تعزيز المشاركة المجتمعية وفتح مساحة للحوار حول أبرز التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه السكان في ظل آثار النزاع المستمرة.
ركزت الجلسة على أهمية تعزيز التواصل بين مكونات المجتمع المحلي، ودعم المبادرات المجتمعية، وتشجيع المشاركة الفاعلة في جهود التعافي وبناء الثقة، بما يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي ودعم الاستقرار المجتمعي.
دور الصحافة المحلية في تعزيز التماسك المجتمعي – جريدة كلنا سوريون
في سياق تعزيز وصول المعلومات إلى السكان في الغوطة خلال فترة الحصار، تم العمل على توسيع انتشار جريدة “كلنا سوريون” وإعادة تفعيل توزيعها لتصبح متاحة على نطاق أوسع بين الأهالي. مما ساهم هذا الجهد في تعزيز وصول المعلومات إلى المجتمع المحلي، وإتاحة مساحة أوسع للاطلاع وتعدد الآراء، في ظل ظروف صعبة اتسمت بقيود على الحركة وتحديات في الوصول إلى مصادر المعرفة. كما أسهم انتشار الجريدة في تعزيز التواصل داخل المجتمع المحلي، وتوفير مصدر معلومات متاح بين أيدي السكان، بما يدعم الوعي العام ويعزز الترابط الاجتماعي خلال فترة الحصار.










